مجتبى السادة
100
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
وفي البحار عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ( إذا سمعتم باختلاف الشام فيما بينهم ، فالهرب من الشام ، فان القتل بها والفتنة ، قلت : إلى أي البلاد ؟ فقال : إلى مكة ، فإنها خير بلاد يهرب الناس إليها ) « 1 » . وفي رواية في روضة الكافي تصف فيه الأحداث وتوجه المؤمنين إلى ما يجب عليهم فعله في تلك الظروف . . ( إذا كان رجب فاقبلوا على اسم الله عز وجلّ ، وإن أحببتم أن تتأخروا إلى شعبان فلا ضير ، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعل ذلك يكون أقوى لكم ، وكفاكم بالسفياني علامة ) « 2 » . ففيه رخصة تأخير البدار في السفر إلى نهاية شهر رمضان . . وعن الإمام الباقر عليه السّلام - توجيه للرجال من شيعته - في حديث طويل ، جاء فيه . . ( وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم ، وهو من العلامات لكم ، مع أن الفاسق لوقد خرج ، لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه ، لم يكن عليكم بأس حتى يقتل خلقا كثيرا دونكم ( إشارة إلى معركة قرقيسيا ) ، فقال له بعض أصحابه : فكيف يصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟ قال : يتغيب الرجل منكم عنه فإن حنقه وشرهه فإنما هو على شيعتنا ، وأما النساء ، فليس عليهن بأس إن شاء الله تعالى ، قيل : فإلى أين يخرج الرجال ويهربون منه ؟ من أراد منهم أن يخرج إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان ، ثم قال : ما تصنعون بالمدينة ، وإنما يقصد جيش الفاسق إليها ، ولكن عليكم بمكة فإنها مجمعكم ، وإنما فتنته ، حمل امرأة تسعة أشهر ، ولا يجوزها إن شاء الله ) « 3 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 52 ص 271 ، السفياني فقيه ص 123 ( 2 ) بحار الأنوار ج 52 ص 302 ، السفياني فقيه ص 122 ( 3 ) غيبة النعماني ص 203 ، السفياني فقيه ص 122